نشوان بن سعيد الحميري
98
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
أبرهة بن الرائش . وقد روى أنَّه غير هؤلاء المذكورين باب الحقيقة المعمول عليها إلى ذي القرنين السيار ومعرفة الطرق التي جاءت منها اللبسة فيه ، والتنبيه على الأخبار الباطلة والمتعاملون بهذا الاسم أربعة : أولهم المساح باني سد يأجوج ومأجوج . وهو الصعب بن مالك بن الحارث بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان وأهل السجل يقولون : هو الهميسع بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان ، وروايتهم أنَّه لقي إبراهيم الخليل عليه السلام يوم حاكم إليه أهل الأردن وهم من العماليق . وذلك أنَّ إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - أحتفر بئراً في صحراء الأردن للماء لأجل ماشيته ؛ وأدعى قوم من العماليق أنَّ عرصة البئر في حوزتهم ، فحاكمهم إلى ذي القرنين وهو سائر إلى الشمال بعد منصرفه من الشام ، وكان الخضر على مقدمة عسكره ، فلما أوغل ذو القرنين في الشمال ، رفع للخضر عن ماء الحيوان فشرب منه ، ولم يعلم ذو القرنين ولا أحد من أصحابه ، فخلد وعمر وقال حسان بن ثابت الأنصاري يفتخر بذلك ، ويذكر فيهم ذا القرنين ومسيره في البلاد ، وبناءه السد ، ويذكر نصر الأزد للاسلام في شعره أوله يذكر فيه ما صار إليه من المشيخ بعد الشباب : كبرت كذلك المرء ما عاش يكبر . . . وقد يهرم الباقي الكبير المعمر